مهدى سليمانى آشتيانى / محمد حسين درايتى

262

مجموعه رسائل در شرح احاديثى از كافى (فارسى)

وأمّا نور المؤمن ، فكما قد جاء عنهم عليهم السلام : « وقلب مفتوح فيه مصابيح تزهر ، لا يطفى نوره إلى يوم القيامة وهو قلب المؤمن » . « 1 » وعنهم عليهم السلام : « إنّ اللَّه خلق قلوب المؤمنين مبهمة على الإيمان ، فإذا أراد استنارة ما فيها ، فتحها بالحكمة ، وزرعها بالعلم ، والزارع لها والقيّم ربّ العالمين » . « 2 » وفي بعض النسخ استثاره بالتاء المثنّاة ثمّ الثاء المثلّثة ، ولعلّه أولى ؛ لأنّ نورها ذاتي وإن كان قد يقع عليه سحاب من خارج وحُجُب عارضة ، فعن سلام بن المستنير قال : كنت عند أبي جعفر عليه السلام فدخل عليه حمران بن أعين فسأله عن أشياء ، فلمّا همَّ حمران بالقيام ، قال لأبي جعفر عليه السلام : اخبرك - أطال اللَّه لنا بقاءك وأمتعنا بك - أنّا نأتيك فما نخرج من عندك حتّى ترقّ قلوبنا ، وتسلو أنفسنا عن الدنيا ، ويهون علينا ما في أيدي الناس من هذه الامور ، ثمّ نخرج من عندك فإذا صرنا مع الناس والتجّار أحببنا الدنيا ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : « أما إنّ أصحاب محمّد قالوا : يارسول اللَّه ، نخاف علينا النفاق » . قال : « فقال رسول اللَّه : ولِمَ تخافون ؟ فقالوا : إذا كنّا عندك فذكّرتنا ورغّبتنا وجِلنا ونسينا الدنيا وزهدنا حتّى كأنّا نعاين الآخرة والجنّة والنار ونحن عندك ، وإذا خرجنا من عندك ودخلنا هذه البيوت ، وشممنا الأولاد ، ورأينا العيال والأهل ، يكاد أن نحول عن الحال التي كنّا عليها عندك ، وحتّى كأنّا لم نكن على شيء ، أفنخاف علينا النفاق ، وأنّ ذلك النفاق ؟ فقال لهم رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم : كلّا ، إنّ هذه خطوات الشيطان فيرغّبكم في الدنيا ، واللَّه لو ترون التي وصفتم أنفسكم بها لصافحتكم الملائكة ، ولمشيتم على الماء ، ولولا أنّكم تذنبون وتستغفرون لأتى اللَّه بخلقٍ يذنبون ويستغفرون فيغفر لهم ، إنّ المؤمن مفتّن

--> ( 1 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 423 ، باب في ظلمة قلب المنافق ، ح 3 ؛ معاني الأخبار ، ص 395 ، ح 50 ؛ بحارالأنوار ، ج 67 ، ص 51 ، ح 9 . ( 2 ) . الكافي ، ج 2 ، ص 420 ، باب سهو القلب ، ح 3 ؛ بحارالأنوار ، ج 66 ، ص 318 .